السيد كمال الحيدري
39
مناسك الحج (1433ه-)
والذهاب بثمنها للحجّ ، وجب عليه بيعها لذلك . وإذا كان بيعها يؤدّي إلى خسارة كبيرة لعدم وجود المشتري المناسب ، لم يجب عليه بيعها وسقط عنه وجوب الحجّ لهذه السنة . المسألة 27 : لو لم يكن الشخص مستطيعاً للحجّ ، ولكن اتّفق أن ذهب إلى مكّة لغرض آخر ، كالسائق الذي يحمل الحجّاج والطبيب الذي ترسله دائرته لعلاج الحجّاج ونحوهم ، فإن تحقّقت عنده سائر شروط الاستطاعة بما فيها الرجوع إلى الكفاية فهو مستطيع . ويجب عليه أن يحجّ بعنوان حجّة الإسلام . وإن لم تتحقّق فلا يجب عليه ذلك . المسألة 28 : لو لم يكن الشخص مستطيعاً للحجّ ، ثمّ استأجره شخص آخر للحجّ عنه أو عن الميّت ، واستلم أموال الإجارة وصار مستطيعاً للحجّ فهنا صورتان : الصورة الأولى : إذا كانت النيابة عن الغير مقيَّدة بهذه السنة ، وجب عليه تقديم الحجّ النيابي ، فيحجّ هذه السنة عن الغير ، ولا يجوز له الحجّ عن نفسه بمال الإجارة . فإن بقيت الاستطاعة إلى السنة القادمة ، وجب عليه الحجّ وإلّا فلا . الصورة الثانية : إذا كانت الإجارة غير مقيَّدة بهذه السنة ؛ بمعنى أن المستأجر خيّره بالذهاب في هذه السنة أو سنة لاحقة ، فهنا حالتان : الحالة الأولى : إذا كان يعلم أنّه لو حجّ هذه السنة عن نفسه بأموال الإجارة فإنّه يستطيع الحجّ في السنوات الآتية عن المنوب عنه ، كأن يتوقّع حصوله على الأموال أو العمل المناسب في المستقبل ، فحينئذ يجب